Wednesday, 24 April 2080

مصر وسوريا




كل يوم يقف ابن تحتمس الثالث مجنونا منبهرا مندهشا ملاحقا ببصره طلوع أقمار زنوبيا ، فى عز النهار ، وتختفى الشمس خجلى من جمالهن وسطوعهن ، وعطورهن الطبيعية الزكية الفواحة التى تملأ السماء والأرض ، ويتتبعهن وهن سائرات جميعا فى السماء بحرية وصلابة وفتنة وسحر وعلمانية وتنور وثقافة ، ويغرد كعصفور ويغنى كبلبل فى وصفهن وغزلهن ومدحهن .. حتى يتوارين بالحجاب وينزلن للغروب ، وكل يوم يكرر ذلك ويلوح لهن أملا فى إيناس إحداهن له لتحتويه كما يصفها وكما تعجبه ، رغم أنه سيذوب من الخجل والارتباك لو نزلت إليه فى الحقيقة .. ولكنه لا يستطيع مقاومة شوقه .. ويخشى أن لا تنزل إليه .. وإن نزلت يخشى أن لا يعجبها .. أو أن لا يفيها حقها .. أو أن تعيب عليه قلة خبرته الاجتماعية وكثرة خجله وانطوائه

**************

هى التى ترانى كاملا بلا عيوب وتحترمنى وتقدرنى وترفعنى فوق الجميع ، ولا تنقدنى ولا تحاول تغييرى .. هى التى تقبلنى كما انا بكل طباعى وكل محتوياتى بصدر رحب ورضا وسعادة ، وتحتوينى وتدللنى ، ولا تصفنى بصفات سيئة ولا تؤذينى ، وتغمرنى بالحنان دوما .. هى توأم متماثل من أمى وأبى وهى تملك حنان أخت وابنة لى أيضا ، وصديقة مقربة ، وشريكة فكر ومكتبة وكتاب وفكر وفن . لا ترى مزاياى عيوبا .. بل ترانى مثقفا وحكيما وثاقب البصيرة ... وتقدر قيمة طيبتى وصدقى .. وتعرف بمدى وداعتى وألفتى وتعلقى ، وتمسكى بكرامتى وحساسيتى ، ويعجبها تحليلى وتفكيرى .. وتحبنى بقلبها وبجسدها وبروحها وبعقلها ... ولا تطالبنى بأن أكون قويا ولا ضعيفا ولا شجاعا ولا جبانا ولا متواضعا ولا مغرورا ولا وديعا ولا شرسا ... بل تأخذنى كما رضيتْ عنى نفسى ترضى هى عنى كنفسى وأكثر ... تقبلنى بالكامل وتتحملنى بالكامل دون تذمر ولا تبرم ، تحبنى خياليا وواقعيا ، مترددا وحاسما ، غنيا وفقيرا ، متكلما وساكتا ، منطلقا ومتلعثما ، خجولا وجريئا ، خائفا وواثقا ، تحبنى متفائلا ومتشائما ، تحبنى هادئا وعصبيا ، تحبنى فى كل حالاتى وتقلباتى ... لو كانت كذلك لسكبتُ فى طريقها عند قدميها لتدوس نهرا من عسل السعادة لا ينضب ولا ينتهى .. ولأوقدتُ لها أصابعى العشرة شموعا .. ولجعلتُ من نفسى مصباح سعادة لها بكل طاقتى لها فقط .... الأمر ليس سهلا وهو حمل ثقيل ولكنها الأسطورية والمرأة الكاملة التى تعلو فوق كل أنثى ، هى فوقهن ملكة حقيقية .. لذلك سترى منى أيام نعيم مقيم كما تشاء ما دامت أوفت بهذا العهد معى .. إنها ابنة زنوبيا وعشتار وابنة الزمن القديم ، ابنة أسفار العهد القديم والكتاب المقدس وابنة سومر وآشور وابنة تدمر وابنة البحر المتوسط وآسيا القديمة ، ولذلك هى صلبة وقوية أكثر منى لذلك ستتحملنى وستقبل برأسى على كتفها ، ومعدنها أصيل ، وتحت قدميها الجميلتين تسحق الكيان السعودى ورايته وكتب حسن البنا وسيد قطب وابن تيمية وابن عبد الوهاب ، وتسحق تلك السنوات الخبيثة الخسيسة 2000-2013 وتسحق تاريخ الفتوحات العربية الأولى فى القرن السابع والثانى فى الربيع المزعوم ، حين أراها وأكلمها وأضمها أشم فيها رائحة الفخار القديم والآثار السورية القديمة والملابس التاريخية الاشورية والفينيقية وحتى البيزنطية والفارسية وتجارة الشرق الأدنى وعصور ما قبل الميلاد وحتى القرن الخامس الميلادى ، كما ترانى من عصر الفراعين القديم .. وفيها أشم عصر عبد الناصر الذى لم أعشه ... وفي حضنها وكلماتها أذوق طعم أغانى فيروز وشهد برمدا وباسكال مشعلانى وألين خلف واليسا ودينا حايك وروائع نزار قبانى وجبران خليل جبران ود. طالب عمران ومسلسلات سوريا التاريخية لباسل الخطيب وحاتم على ونجدت أنزور ومحمد عزيزية ، وساعة وعشرون لربى الحجلى وحسين الفياض، ويجرى من يديها الفرات وبردى ، وتلمع فى عينيها قباب المقامات الذهبية والقاشانى الأزرق للمساجد الشيعية ، وحين تحتوى يداها على يدى بقوة و رقة تنبت لى أجنحة وتطوف بى فى جولة فى ثانية أرى بيروت وبعلبك وصيدا ودمشق والرقة ودير الزور وحمص وحلب وحماة وكافة مدن سوريا الكبرى (لذلك قلت بيروت الخ) وترينى تاريخها القديم كله فى رفة حدقة وغمضة عين ولمحة بصر .... إنها تطوقنى بحنانها واهتمامها وتتقبلنى تقبلا مذهلا لا يصدق ... وحين أتلعثم أو أفشل أو أخاف أو أعجز لا تضحك منى ولا تسخر منى ولا تستهزئ بى ، وحين ترانى أعظم منها لا تحاول تثبيطى وإحباطى وزعزعة ثقتى بنفسى ... وحين أتلعثم تساعدنى على إكمال كلامى .. وحين أنسى الكلام تفتح لى موضوعا .. وحين أكتئب تسرى عنى أو تحترم إحساسى .. وحين أسكت لا تتبرم من سكوتى بل تحترم صمتى .. وحين أتكلم لا تتبرم من كلامى ولا تمل منى ..... باختصار ستثبتنى على ما أنا فيه وتشجعنى على كافة قناعاتى وتملؤنى بالأمل فيما أؤمن وأحب وأفعل وأقول .. وفوقها سنتعلم لغات وفنون معاً بتشجيع منها ونتابع الأولمبياد



خواطر رومانسية وسياسية من عاشق مصرى إلى حبيبته السورية الأسدية المستقبلية
http://semsem-elmisamsim.blogspot.com.eg/2016/04/blog-post_63.html